هاشم معروف الحسني
416
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
من يذهب إلى ابن ابيّ ابن سلول ليكون شفيعا لنا عند أبي سفيان ، ومر عليهم في تلك اللحظات الحاسمة انس بن النضر وقال لهم قوموا فموتوا على ما مات عليه محمد ، فإن كان محمد قد مات فان رب محمد لم يمت ومضى إلى القتال فجاهد حتى اكلته الرماح والسيوف وهم جلوس لا يفكرون الا بمن يشفع لهم عند أبي سفيان واللات والعزى التي يعبدها أبو سفيان كما ذكرنا . واستشهد الغزالي في ص 277 بحديث مسلم الذي يقول فيه : ان النبي ( ص ) افرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش ، فلما ارهقه المشركون قال من يردهم عني وله الجنة ، فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل ، ثم عادوا فأرهقوه فقال : من يردهم عني وله الجنة فلم يزل يقاتل حتى قتل السبعة ، والغزالي يعلم أن الرجلين من قريش وأحدهما علي بن أبي طالب ( ع ) كما صرحت بذلك أكثر المصادر الموثوقة وقد نقلنا بعض ما ذكروه في المقام ، ولكن العقد الموروثة منعته من التصريح باسمه حتى لا تكون له ميزة على من فروا عن الرسول واعتصموا برءوس الجبال ، وكنت أتمنى على الأستاذ الغزالي وهو يكتب في سيرة النبي العظيم ان يتحرى الحق أينما كان ولأي جهة كان ولا يحاول تحوير الحقائق لمصلحة من يحب ويهوى . وعلى اي الأحوال فلقد قتل من المسلمين في معركة أحد نحو من سبعين رجلا كتب اللّه لهم الشهادة ليفوزوا بما وعدهم به الرسول الأمين مع النبيين والصديقين ، وقتل من المشركين ثمانية وعشرون من أبطالهم ، قتل منهم علي بن أبي طالب اثني عشر رجلا كما جاء في المجلد الثالث من شرح النهج ص 401 عن الواقدي وغيره . وكان لبعض الأنصار والمهاجرين موقف مشكور يدل على ايمانهم القويم واخلاصهم للرسول ودعوته ذلك الإيمان الذي أنساهم في تلك المعارك الضارية أنفسهم وأولادهم وأعز ما يملكون . كأنس بن النضر الذي ذكرنا مواقعه لأكثر من مناسبة ، وحنظلة بن أبي